أبو عمرو الداني
165
التحديد في الإتقان و التجويد
فإن « 84 » التقى / 40 ظ / بالميم أو الفاء « 85 » نحو وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [ 5 / 18 ] ، و يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [ 11 / 42 ] ، و أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ [ 4 / 74 ] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ [ 13 / 5 ] جاز إدغامه وبيانه . فالإدغام للقرب ، والبيان لاختلاف اللفظ . وإن التقى بالواو بيّن لقلة حروف الشفتين ، ولأن الواو أدخل منه في « 86 » الفم ، وللمدّ الذي فيها « 87 » . وذلك نحو فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ [ 2 / 282 ] و فَانْصَبْ ، وَإِلى رَبِّكَ [ 94 / 7 - 8 ] وما أشبهه . ذكر الميم : وهو حرف أغن ، مجهور . فإذا التقى بمثله أدغم لا غير ، وإن التقى بالفاء أو الواو أنعم بيانه للغنة التي فيه ، إذ « 88 » كان الادغام يذهبها « 89 » فيختل بذلك . على أن « 90 » أحمد بن أبي سريج قد روى عن الكسائي إدغامه في الفاء ، وذلك غير صحيح ولا جائز « 91 » . فالفاء نحو هُمْ فِيها [ 2 / 39 ] ، وَيَمُدُّهُمْ فِي « 92 » . و لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ [ 47 / 30 ] وما أشبهه .
--> ( 84 ) ت ( وإن ) . ( 85 ) ج ( والفاء ) . ( 86 ) ج ت ( إلى ) . ( 87 ) ت ( الذي هو فيها ) . ( 88 ) ج ( إذا ) . ( 89 ) ت ( يذهبها ) ص ج ( يذهبه ) . ( 90 ) ( أن ) ساقطة من ج . ( 91 ) قال السعيدي ( التنبيه ص 283 ) : « وهو رديء عند أهل الأداء » . ( 92 ) ج ( ويمدهم في طغيانهم ) . وهو في البقرة آية 15 .